جلال الدين الرومي

613

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

عبادة الرياء والسمعة والذكر الذي لا يجاوز التراق ، ويرى الأنقروى ( 6 - 2 / 366 ) : إن بنت ملك الصين هنا هي العلم اللدني المكتوم عن غير الخاصة ويروى ما رواه أبو هريرة عن أبي بكر عليه السّلام : حفظت من رسول الله صلى اللَّه عليه وسلّم دعاءين فأما أحدهما فنبأته وأما الآخر فلو نبأته لقطع منى هذا البلعوم " . وعن الحسن بن علي رضي الله عنهما : ورب جوهر علم لو أبوح به * لقيل لي أنت ممن يعبد الوثنا ( 3800 - 3812 ) : رغم الندم والألم يتساءل الأمراء عن صاحبة الصورة ، ترى من تكون ؟ لقد سقطوا وانتهى الأمر ، وبدلًا من العودة عن الطريق عزموا على مواصلته ، وظلوا يتساءلون حتى كشف لهم عن السر شيخ بصير ( ما علاقة الشيخ ببنت ملك الصين إذا كان دنيوية ؟ ليس عن طريق الأذن تعرف هذه الحقيقة بل عن طريق الإلهام ، إنها بنت ملك الصين ، والملك غيور [ إن سعداً لغيور وأنا أغير منه والله أغير منها ومن غيرته حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن ] ملك الصين لا يمكن أن يكون هنا سوى رمز للحق يخفى الحقيقة حتى لا يسقط من ليسوا بأهل لها افتتاناً بها ، إنها غيرة الحق على أسراره ، وحتى الطيور المحلقة في أجواء الفضاء ( المرشدون ) الذي لم يصلوا بعد إلى مرحلة الكمال ولم يؤذن لهم لا يصلون إليها فما بالك بأولئك الذين زرعوا بذور الجهل ، وضربوا بنصيحة المرشد عرض الحائط ، ولم يسقطوا التدابير ، وليتهم اعتمدوا على عنايته وهي تكفى في هذا الطريق ، فهيا أيها الأمير ( يا ابن الخليفة ) ودع عنك التدابير وادعاء الفضل والاعتزاز بالعقل ، وكن بين يدي المرشد كالميت بين يدي الغسال يقلبه كيف يشاء ، ولا حيلة تنفع هنا ، ليس إلا الموت قبل الموت ، الموت عن الدنيا والحياة بالآخرة . ( 3813 - 3825 ) : يترك مولانا قصة قلعة ذات الصور ليسوق حكاية أخرى عن الاستسلام وعدم الطلب ( ناقش مولانا فكرة الأولياء الداعين والأولياء الصامتين في قصة رؤى الدقوقى في الكتاب الثالث فقد حرم الدقوقى من صحبة الأولياء لأنه تدخل في أمر الله ودعا ) وبطل